Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
ads
رئيس التحرير

سيد التوني يكتب .. “كذلكَ سوّلتْ ليَ نفْسِي “

الأحد 10-02-2019 03:19

شعر / سيد التوني
أزرعُ ظلي في القواريرِ الفارغة
أتكاثرُ وحدي
في المرايا المتقابلة
أبحثُ عني في خبايا المسرّات
ترعبُني الذكريات
تتحلّقُ حولي كالذئاب الضارية
في ليالي الشتاء
حيثُ أكلتْ الخفافيشُ أحلامي
أنا ابنُ حلمٍ مُجْهَض
شوّهتْني الأساطير
قتلَتْني البراءة
حرفا حرفا
ودمعةً دمعة
أشربُ حزني فلا أرتوي
يسقطُ الوقتُ على حافة الذاكرة
وينادمُني النسيان
أشرحُ للحزانَى
القابعين في مسائي
كيف وصلتْ سفينتي
إلى هذا المرفأ
تنكرُني الأكوابُ
وينهرُني النادلُ العجوز
أنت تثيرُ المخاوفَ
أيُّها السامري
منْ أباحَ لكَ أنْ تُحادثَ الصدى؟
هكذا سوَّلتْ ليَ نفسي.
سوف تبحرُ في اللامكان
حيث وجبتْ عليكَ اللعنة.
طافيا كوردةٍ جافة
عبْرَ مياهِ الوحدة
أكتبُ قصيدتي في الظلام
متواريا عنْ الزمن
يشاركني المحطاتِ الأسى
وأعودُ بخيْباتي
حيثُ لا هروبَ من أوردتي
تنثرني المرايا
ثُمّ تجمعني في قصيدة
شظيةً شظية
فترسمُني قطراتُ المطر
على زجاج نافذتي الباردة
أمسحُ الضوءَ
وأكثِّفُ العبارة
هذه الليلةُ لى وحدي
لنْ أشاركَ الصدى أحزاني
سوفَ أبتلعُ صمْتي
وأستحضرُ البداية
سوفَ تأتينَ
وسوفَ أمارسُ عليكِ طقوسي
سأجمعُ حروفَك
لأحبسَها في كأسي
أشربُها دفعةً واحدة
لتتَغلْغَلي في كياني
هكذا
حتى تودعني
آخرُ نجمةٍ للصبح

اضف تعليق