Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
رئيس التحرير

تعرف علي أبرز أعمال محمد علي في مصر وكيف خطي بها إلي طريق الاستقلال في شتي النواحي <رغدةسعيد>

الأربعاء 10-07-2019 23:36

كتب/رغدة سعيد

محمد علي باشا المسعود بن إبراهيم آغا القوللي الملقب بعزيز مصر وهو مؤسس الأسرة العلوية وحاكم مصر ما بين عامي 1805 إلى 1848 ويشيع وصفه بأنه “مؤسس مصر الحديثة” وهي مقولة كان هو نفسه أول من روج لها واستمرت بعده بشكل منظم وملفت استطاع أن يعتلي عرش مصر عام 1805 بعد أن بايعه أعيان البلاد ليكون واليًا عليها بعد أن ثار الشعب على سلفه خورشيد باشا ومكّنه ذكاؤه واستغلاله للظروف المحيطة به من أن يستمر في حكم مصر لكل تلك الفترة ليكسر بذلك العادة العثمانية التي كانت لا تترك واليًا على مصر لأكثر من عامين.
الجيش:
اتجه محمد علي إلى بناء دولة عصرية على النسق الأوروبي في مصر وأخذ ينظم ويطور الدوله في شتي النواحي وأول شئ بدأ به هو الجانب العسكري حيث أنشأ جيشا بعد أن أدرك محمد علي أنه لتحقيق أهدافه التوسعة كان لا بد له من تأسيس قوة عسكرية نظامية حديثة تكون بمثابة الأداة التي تحقق له تلك الأهداف.. كانت محاولة محمد علي الأولى لتأسيس جيش نظامي عام 1815عندما عاد من حرب الوهابيين وبذلك أصبح لمصر جيش نظامي بدأ يتزايد باطّراد حتى بلغ 169 ألف ضابط وجندي في إحصاء تم عام 1833، وإلى 236 ألف في إحصاء تم عام 1839.

الأسطول:
شرع محمد علي في حرب الوهّابيين، اقتضت الحاجة إلى بناء سفن لنقل الجنود عبر البحر الأحمر، فشرع في إنشائها في ترسانة بولاق… إعتمد محمد علي في البداية على شراء السفن من أوروبا وكما تعاقد على بناء سفن أخرى في موانئ أوروبا ولكن بعد تدمير هذا الأسطول في معركة ناڤارين أمام أساطيل إنجلترا وفرنسا وروسيا الأكثر تطوّرًا، لم ييأس محمد علي وأمر في عام 1829 ببناء “ترسانة الإسكندرية”، التي عهد في إدارتها إلى مهندس فرنسي اسمه سريزي.
قامت الترسانة بمهمة إعادة بناء الأسطول على الأنماط الأوروبية الحديثة، وقد بلغ عدد السفن الحربية التي صنعت في تلك الترسانة حتى عام 1837، 28 سفينة حربية من بينها 10 سفن كبيرة كل منها مسلح بمائة مدفع فاستغنت مصر عن شراء السفن من الخارج.

الصناعات العسكرية

رأى محمد علي في هذه الفترة أنه إذا أراد الاستقلالية وعدم الوقوع تحت رحمة الدول الأجنبية فعليه إنشاء مصانع للأسلحة في مصر.
لذلك أسس مصنع الأسلحة والمدافع في القلعة عام 1827 وكان ينتج بين 600 و650 بندقية، وبين 3 و4 مدافع في الشهر الواحد… كما كان ينتج سيوف الفرسان ورماحهم وحمائل السيوف واللجم والسروج. وفي عام 1831 أسس محمد علي مصنع آخر للبنادق في الحوض المرصود، كان ينتج 900 بندقية في الشهر الواحد، ثم مصنع ثالث في ضواحي القاهرة وكانت المصانع الثلاثة تصنع في السنة 36,000 بندقية عدا الطبنجات والسيف.

تعليميًا :
أدرك محمد علي أنه لكي تنهض دولته، يجب عليه أن يؤسس منظومة تعليمية، تكون العماد الذي يعتمد عليه لتوفير الكفاءات البشرية التي تدير هيئات دولته الحديثة وجيشها القوي. لذا فقد بدأ محمد علي بإرسال طائفة من الطلبة الأزهريين إلى أوروبا للدراسة في مجالات عدة، ليكونوا النواة لبدأ تلك النهضة العلمية.
كما أسس المدارس الابتدائية والعليا لإعداد أجيال متعاقبة من المتعلمين الذين تعتمد عليهم دولته الحديثة.

البعثات العلميه :
في عام 1813 ابتعث محمد علي أول البعثات التعليمية إلى أوروبا، وكانت وجهتها إلى إيطاليا حيث أرسل عدد من الطلبة إلى ليفورنو وميلانو وفلورنسا وروما لدراسة العلوم العسكرية وطرق بناء السفن والهندسة والطباعة ثم أتبعها ببعثات لفرنسا وإنجلترا.
إلا أن العصر الذهبي لتلك البعثات، كان مع بعثة عام 1826 التي تكونت من 44 طالبًا لدراسة العلوم العسكرية والإدارية والطب والزراعة والتاريخ الطبيعي والمعادن والكيمياء والهيدروليكا وصب المعادن وصناعة الأسلحة والطباعة والعمارة والترجمة.

المدارس العليا :

أنشأ العديد من الكليات وكانت يطلق عليها آنذاك “المدارس العليا”، بدأها عام 1816، بمدرسة للهندسة بالقلعة لتخريج مهندسين يتعهدون بأعمال العمران. وفي عام 1827، أنشأ مدرسة الطب في أبي زعبل…..ثم أنشأت مدرسة المهندسخانة في بولاق للهندسة العسكرية ومدرسة المعادن في مصر القديمة عام 1834، ومدرسة الألسن في الأزبكية عام 1836، ومدرسة الزراعة بنبروه عام ومدرسة المحاسبة في السيدة زينب عام 1837، ومدرسة الطب البيطري في رشيد ومدرسة الفنون والصنائع عام 1839وقد بلغ مجموع طلاب المدارس العليا نحو 4,500 طالب.

اقتصاديًا :
لكي يحقق محمد علي الاستقلال السياسي، كان في حاجة إلى إنماء ثروة البلاد وتقوية مركزها المالي، لذا عمد إلى تنشيط النواحي الاقتصادية لمصر.

الصناعة :

بني محمد علي قاعدة صناعية لمصر فأنشأ مصانع للغزل والنسيج ومصنعا للجوخ في بولاق ومصنعا للحبال اللازمة للسفن الحربية والتجارية ومصنعا للأقمشة الحريرية وآخر للصوف ومصنعا لنسيج الكتان ومصنع الطرابيش بفوه، ومعمل سبك الحديد ببولاق ومصنع ألواح النحاس التي كانت تبطن بها السفن، ومعامل لإنتاج السكر، ومصانع النيلة والصابون ودباغة الجلود برشيد ومصنعا للزجاج والصيني ومصنعا للشمع ومعاصر للزيوت..

الزراعة :

اهتم محمد علي بالزراعة حيث إهتم بالريّ وشق العديد من الترع وشيّد الجسور والقناطر. كما وسّع نطاق الزراعة فخصص نحو 3,000 فدان لزراعة التوت للاستفادة منه في إنتاج الحرير الطبيعي، والزيتون لإنتاج الزيوت، كما غرس الأشجار لتلبية احتياجات بناء السفن وأعمال العمران. وفي عام 1821 أدخل زراعة صنف جديد من القطن يصلح لصناعة الملابس بعد أن كان الصنف الشائع لا يصلح إلا للاستخدام في التنجيد…

التجارة :

بعد أن ازدادت حاصلات مصر الزراعية وخاصة القطن، اتسع نطاق تجارة مصر الخارجية. كما لعب إنشاء الأسطول التجاري وإصلاح ميناء الإسكندرية وتعبيد طريق السويس-القاهرة وتأمينه لتسيير القوافل دورًا في إعادة حركة التجارة بين الهند وأوروبا عن طريق مصر، فنشطت حركة التجارة الخارجية نشاطًا عظيمًا، حتى بلغت قيمة الصادرات 2,196,000 جنيه والواردات 2,679,000 جنيه عام 1836

 

محمد علي

اضف تعليق