Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
رئيس التحرير

كيف تؤثر سعر الفائدة على سوق الأوراق المالية؟

السبت 13-07-2019 20:27

يمكن أن تثقل أسعار الفائدة كاهل المستثمرين، فالبورصة لا تحب أسعار الفائدة المرتفعة حيث يمكنها أن تزيد من التكاليف للشركات عبر مجموعة واسعة من التدابير، زيادة التكاليف يمكن أن تؤدى إلى انخفاض الأرباح وبالتالي ينتج عن ذلك تراجع أسعار الأسهم، ومع ذلك فإن ارتفاع أسعار الفائدة بشكل تدريجى قد يكون مفيدًا بالفعل عند الاستثمار في سوق الأوراق المالية حيث قد يعكس اتجاهات إيجابية في الاقتصاد الأساسى.

ويمكن أن تؤثر أسعار الفائدة بشكل غير مباشر على أسعار البورصة من خلال زيادة تكلفة الاقتراض للشركات.

لماذا تتغير أسعار الفائدة؟

تجتمع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وهى أحد أقسام البنك الاحتياطي الفيدرالي طوال العام لتحديد مسار السياسة النقدية، أحد الجوانب المهمة لهذه السياسة النقدية هو المستوى المرغوب فيه من معدل الأموال الفيدرالية، معدل الأموال الفيدرالية هو المعدل الذى تتقاضاه البنوك مقابل الإقراض لليلة واحدة، ومع ذلك فإن هذا المعدل هو أيضًا محفز مهم للأسعار في جميع أنحاء الاقتصاد.

يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي بتغيير سعر الأموال الفيدرالية في محاولة للسيطرة على التضخم، التضخم الجامح سيء للاقتصاد لأنه يزيد من الأسعار بشكل كبير، ويؤثر هذا على الشركات التي يتعين عليها رفع الأسعار لمواكبة التكاليف المتزايدة والمستهلكين الذين قد لا يستطيعون تحمل هذه الأسعار المرتفعة، فزيادة أسعار الفائدة تساعد في تسخير التضخم عن طريق الحد من المعروض من النقود.

الآثار الإيجابية لأسعار الفائدة
يمكن أن يكون لارتفاع أسعار الفائدة ببطء تأثير مفيد على أسعار الأسهم، ففي العموم تزداد الأسعار عندما يزدهر الاقتصاد، فعلى سبيل المثال: في عام 2018 في خضم توسع الاقتصاد أشار البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى أن الأوضاع والظروف الاقتصادية جيدة بحيث يمكن رفع أسعار الفائدة، فعندما يتوسع الاقتصاد بهذه الطريقة تكون الشركات أكثر ربحية على الرغم من أن التكاليف قد ترتفع قليلًا إذا تم رفع أسعار الفائدة تدريجيًا، إلا أن نمو الأرباح يتجاوز هذه التكاليف في العموم، فارتفاع الأرباح بدوره يؤدى عادة إلى ارتفاع أسعار الأسهم.

صناعة واحدة تستفيد على وجه التحديد من ارتفاع أسعار الفائدة هي صناعة الخدمات المالية، حيث تجنى البنوك أرباح من دفع المودعين بأسعار منخفضة ومعدلات قصيرة الآجل واقراض تلك الأموال بأسعار أطول وطويلة الآجل، فعندما ترتفع الأسعار تكون البنوك قادرة على تحصيل المزيد من القروض.

الآثار السلبية لأسعار الفائدة

ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات، هذا يقلل مباشرة أرباح الشركات، علاوة على ذلك فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يمنع الشركات من تحمل ديون إضافية للنفقات الرأسمالية، بدون توسيع هذه العمليات يصبح من الصعب على الشركات زيادة أرباحها، كل من هذه العوامل يمكن أن تؤدى إلى انخفاض أسعار الأسهم.

وخلال الأيام القليلة الماضية أغلقت وول ستريت على ارتفاع بعد أن أكد مجلس الاحتياطي الفيدرالي من جديد استعداده لخفض أسعار الفائدة إذا لزم الأمر لحماية الاقتصاد من النزاعات التجارية أو غيرها من التهديدات، كما هو متوقع قرر صانعو السياسة في البنك الاحتياطي الفيدرالي ترك سعر الفائدة دون تغيير، يراهن المستثمرون على خفض سعر الفائدة 1% على الأقل هذا العام وربما في وقت مبكر من تموز/ يوليو.

وقد انخفضت مؤشرات الأسهم بين المكاسب والخسائر الصغيرة قبيل اعلان البنك الاحتياطي الفيدرالي ثم ارتفعت إلى حد ما بعد الإعلان وخلال المؤتمر الصحفى لرئيس البنك “جيروم باول” وعندما انتهى التداول حصلت مؤشرات الأسهم الأمريكية مكاسب طفيفة.

وكما هو متوقع، اتخذ موقف البنك الاحتياطي منعطفًا شديد الحذر، أزال البنك الاحتياطي الفيدرالي كلمة “صبور” من بيان سياسته، وقال إن المخاطر المتعلقة بالتوقعات الاقتصادية قد زادت، المجالات الأربعة التي تهم بنك الاحتياطي الفيدرالي هي الضعف الاقتصادى خارج الولايات المتحدة والمخاوف التجارية وضعف الاستثمار في الأعمال التجارية ومعنويات المخاطرة في الأسواق المالية.

اضف تعليق