Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
ads
رئيس التحرير

”صفوت عمارة“ يكتُب: يستحب صيام عاشوراء اقتداءً بأنبياء الله

الخميس 05-09-2019 23:20

”صفوت عمارة“ يكتُب: يستحب صيام عاشوراء اقتداءً بأنبياء الله

يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، ويوم عاشوراء أطلق عليه هذا الاسم؛ لأنه اليوم العاشر، كما سمي التاسع تاسوعاء؛ وقد سمّى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المحرّمَ شهرَ اللهِ، وإضافتهُ إلى اللهِ تدلُّ على شرفهِ وفضلهِ، فإنّ اللهَ تعالى لا يضيفُ إليه إلاّ خواصَّ مخلوقاتهِ؛ ولمّا كان هذا الشهرُ مختصّاً بإضافتهِ إلى اللهِ تعالى، وكان الصيامُ من بين الأعمالِ مضافاً إلى الله تعالى، فإنهُ لهُ من بين الأعمالِ ، ناسبَ أن يختصَّ هذا الشهرُ المضافُ إلى اللهِ بالعملِ المضافِ إليهِ، المختصِّ به، وهو الصيامُ (لطائف المعارف : 81-82)، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ ؛ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ ؛ صَلَاةُ اللَّيْلِ (صحيح مسلم: 1163)، ويوم عاشوراء يوم مبارك معظم منذ القدم؛ فقد صامه موسى عليه السلام شكراً لله عز وجل، ثم صامه أتباعه من اليهود وكانوا يعظمونه ويتخذونه عيدًا لهم، ويلبسون فيه نساءهم حليهم واللباس الحسن الجميل، وسر ذلك عندهم أنه اليوم الذي نجى الله فيه موسى عليه السلام من فرعون، وصامه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه، ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فوجد اليهود صياماً يوم عاشوراء، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذا اليوم الذي تصومونه؟»، قالوا: “هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه فصامه موسى شكراً، فنحن نصومه”، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فنحن أحق وأولى بموسى منكم» (البخاري ح 2004 ومسلم ح 1130) فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه.

يستحب صيام يوم مع عاشوراء لمخالفة أهل الكتاب فقد عزم النبي صلى الله عليه وسلم في آخر عمره على أن لا يصوم يوم عاشوراء مفرداً بل يضم إليه يوماً آخر بصيام يوم قبله أو يوم بعده مخالفة لأهل الكتاب في صيامه، ففي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله: إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع» (صحيح مسلم : 1134) قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي مسند الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «صُوموا يومَ عاشوراء، وخالفوا اليهود: صوموا قبله يوماً وبعده يوماً، وفي رواية: (أو بعده يوماً)» (مسند أحمد :4/21).

صيام يوم عاشوراء يكفر السنة التي قبله ففي صحيح مسلم عن أبي قتادة أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام عاشوراء، فقال: «أحتسِبُ على الله أن يكفر السنة التي قبلَه» (رواه مسلم 1162) وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم عاشوراء؛ لما له من المكانة، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ (رواه البخاري 1867)، فيستحب صيامه وصيام يوم قبله أو يوم بعده، اقتداءً بأنبياء الله وطلباً لثواب الله، وأكثر العلماء على استحباب صيامه.

اضف تعليق